top of page
  • GIHR

اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية







في 26 نوفمبر من عام 2007م قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبار العشرين من فبراير/ شباط من كل عام يوما عالميا للعدالة الاجتماعية.

ويأتي الاحتفال بهذا اليوم على خلفية مجموعة من الوثائق والبيانات الصادرة عن منظمة العمل الدولية مثل إعلان فيلادلفيا لعام 1944م الذي نص على مجموعة من المبادئ الأساسية المتعلقة بحق العمل مثل حرية التعبير والتنظيم النقابي، وحق كل إنسان بغض النظر عن عرقه أو معتقده أو جنسه في السعي للرفاه المادي والتقدم الروحي في بيئة تسودها الحرية والكرامة والأمن الاقتصادي وتكافؤ الفرص، إضافة لضرورة تحرير العمال من الفقر والعوز ورفع مستوى المعيشة وتحسين الإنتاج والضمان الاجتماعي وغيرها من المبادئ الهامة.

وهناك الإعلان المتعلق بالمبادئ والحقوق الأساسية في العمل لعام 1998م الذي تحدث هو الآخر عن تعزيز مجموعة من القيم والمبادئ الأساسية في مجال العمل مثل الإقرار بحق المفاوضة الجماعية، والقضاء على عمالة الأطفال وجميع أشكال العمل الجبرى أو الإلزامى، إضافة لتكافؤ الفرص والقضاء على التمييز في التوظيف والاستخدام. ثم أعقب هذين الإعلانين إعلان منظمة العمل الدولية بشأن العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة- يونيو 2008م والذي يعرب عن رؤية معاصرة لولاية منظمة العمل الدولية في عصر العولمة، ويكتسب هذا الإعلان أهميته من تأكيده لقيم منظمة العمل الدولية المتعلقة بتحقيق الرفاه الاجتماعي والانتصار للعدالة الاجتماعية.


إننا في معهد جنيف لحقوق الإنسان إذ نحتفي بهذا اليوم الهام نؤكد أن العدالة الاجتماعية أساس السلام الاجتماعي، وبدونها لا سيادة لحقوق الإنسان، فليس من أخطر على أمن وأمان البشرية من الفقر وعدم المساواة خاصة في عصر العولمة هذا. فكما أن للعولمة مخاطرها فإن لها مزاياها التي تساعد في تحقيق العدالة الاجتماعية مثل سهولة التجارة والاستثمار وتدفق رؤوس الأموال الذي يصب في صالح نمو الاقتصاد العالمي وتحسين مستويات المعيشة في العالم.

ولا يفوت المعهد في هذه المناسبة أن يؤكد على أن للعدالة الاجتماعية منابع ثقافية تنبع من داخل المجتمعات نفسها فما من ديانة أو معتقد ثقافي يخلو من الدعوة للعدالة الاجتماعية وتحقيق المساواة وهذا من شأنه أن يرفد المجتمعات بحوافز ذاتية لتحقيق العدالة الاجتماعية من أجل رفاه الإنسانية وتطورها.


كل عام والعدالة الاجتماعية تسود العالم!


20 شباط/فبراير 2023

Comments


bottom of page