top of page
  • GIHR

اليوم العالمي للسلام



السلام أحد أهم أهداف التنمية المستدامة لأنّ فيه الأمن والأمان والطمأنينة والاستقرار، الأمر الذي حفّز الأمم المتحدة عبر جمعيتها العامة أن تنتبه لهذا الأمر مبكراً وتعلن اليوم العالمي للسلام منذ العام 1981م من أجل الاحتفال بقيم السلام وتعزيزها، ونشرها بين الأمم والشعوب دون أن تخصص يوماً بعينه إلا بعد مرور عقدين من الزمان، حيث حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة الحادي والعشرين من أيلول/سبتمبر ليكون يوماً عالميا للسلام؛ في دعوة لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم، وإعلان ذلك للدول والمنظمات الإقليمية وغير الحكومية والأفراد عبر الوسائل المختلفة لينعكس على الجمهور بصورة يستحسنونها وتحفّزهم على التعاون مع الأمم المتحدة في وقف إطلاق النار. وقد جاء موضوع الاحتفال هذا العام 2021م تحت عنوان: "التعافي بشكل أفضل من أجل عالم منصف ومستدام" تزامناً وتواؤماً مع التعافي من جائحة كورونا، وتماشياً مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة في آذار /مارس 2020م لوقف إطلاق النار على مستوي العالم, والتي أصدر مجلس الأمن إثرها قراراً بالإجماع يدعو فيه الدّول الأعضاء إلى دعم وقف إنساني مستدام للنزاعات المحلية، واحترام وقف إطلاق النار، ليتمكن الأشخاص المحاصرون في النزاع من الحصول على اللقاحات والعلاجات الضرورية للبقاء. والاحتفال باليوم العالمي للسلام يعتبر صرخة رفض للحروب والنزاعات المتجدّدة يوماً بعد يوم.

إنّ الاحتفال باليوم العالمي للسلام يحمل من القيم والمعاني ما يبشًر بمستقبل مشرق الإنسانية, تحلًق فيه حمائم السلام دون خوف أو وجل. وتُدقّ فيه أجراس الحرّية، والسلام يمثّل غاية الحرية والعدالة والمساواة، عليه فالاحتفال بيومه العالمي هو تعزيز لهذه المعاني, وترسيخ لتكريم الإنسان الذي من حقًه العيش في سلام وأمان. وفي الاحتفال باليوم العالمي للسلام دعوة للحكومات والشعوب والمنظمات والمؤسسات الرسمية والشعبية أن تصطف مجتمعة لنبذ العنف والتخاصم بين بني الإنسان، والتسامي فوق الصغائر, وترك كل ما من شأنه الفتن وخلق العدوان في المجتمع الإنساني, لأنّ الغاية في ذلك خلق مجتمع متسامح معافى من الضغائن تسوده المحبّة والتعاون. ومن المعلوم أنّ ثمار السلام ليست حكراُ على الإنسان وحده, بل تمتدّ لتعمّ البيئة بمختلف مكوناتها. إذن فالسلام ضرورة انسانية وضرورة بيئية تستوجب تكاتف الجميع من أجل تثبيت دائمه ونشر ثقافته في مختلف البقاع.

معهد جنيف لحقوق الإنسان , يحمل اليوم غصن زيتون إعلاناً بأنّه أحد المحتفلين باليوم العالمي للسلام, ويؤكد موقفه الثابت تجاه قضايا الإنسان كافّة والسلام أحدها, بل أهمّها. والمعهد إذ يحتفل بهذا اليوم لا يألو جهداَ ولا يدّخر وسعاً من أجل نشر ثقافة السلام, وكل الشواهد من دورات تدريبية أو تطويرية تؤكد أننا في معهد جنيف لحقوق الإنسان نعمل وفق مبادئ واستراتيجيات غايتها تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأملنا أن يسود السلام في أرجاء العالم بلا استثناء، لذلك يدعو المعهد كل الحكومات والشعوب وأصحاب المصلحة أن يجعلوا تحقيق السلام نصب أعينهم, كما يدعو المعهد إلى ضرورة المحافظة على السلام بتعاون الدّول على تنفيذ المواثيق الدولية والبروتوكولات التي تلزم الدّول بعدم الاعتداءات والمناوشات بين الدول، أو النزاعات الداخلية في إطار الدولة الواحدة .

ويناشد المعهد الجميع أن يعملوا على إزالة المنظمات الإرهابية التي تزرع الخوف وتزعزع الأمن في الدول، وينادي المعهد بمناسبة اليوم العالمي للسلام شعوب العالم أن تتوافق على ميثاق إنساني عالمي غايته تحقيق السلام في أيّ جزء من بقاع الأرض وحمايته من المتربّصين المتطرفين أو الانقلابيين حتى يعيش الإنسان في أيّ شبرٍ، آمناً مستقرّاً.

Kommentare


bottom of page