top of page
  • GIHR

اليوم العالمي للمسنين



في غرة تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام ومنذ ثلاثين عاما، تحتفل شعوب العالم في مختلف بقاعه باليوم العالمي للمسنين، منذ أن صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتماده في العام 1990م. وقد كان أول احتفال بهذا اليوم في العام 1991م. فالاحتفال باليوم العالمي للمسنين هدفه رفع الوعي بالمشاكل التي تواجه المسنين كالهرم وإساءة المعاملة، من باب رد الجميل والتقدير لما أنجزه كبار السن للمجتمع الإنساني عبر مراحل حياتهم المختلفة. فالمسنون يشكلون رقما لا يستهان به بين سكان العالم وقد أقعدتهم ظروفهم الصحية والبدنية عن مزاولة نشاطهم وأعمالهم، وفي الاحتفال تنبيه لضرورة الإيفاء بمتطلباتهم وتحميل المجتمع بمختلف فئاته مسئولية ذلك، وتسليط الضوء على كبار السن في كل مجتمع.


إن الاحتفال باليوم العالمي للمسنين يعتبر اعترافا بتمييز هذه الشريحة من شرائح المجتمع الإنساني، ففي الاحتفال به نداء إنساني للدول وشركاء الإنسانية، أن يولوا هذه الفئة اهتماما خاصا، ويتعاملوا معها المعاملة التي تليق بها تقديرا لإسهاماتهم السابقة ولا يسمح بعزلهم عن المجتمع، بل دمجهم فيه.


موضوع العام 2021م يؤكد المساواة الرقمية لجميع الأعمار على تمكين المسنين من الوصول إلى العالم الرقمي والمشاركة الهادفة فيه. ولما كان الهدف من الاحتفال باليوم العالمي للمسنين هو لفت الأنظار إلى كبار السن والتفاعل مع قضاياهم وإدماجهم في المجتمع، ومراعاة ظروفهم الصحية والغذائية، كان لا بد من خلق وسيلة فعالة لجعل هذا الهدف منتشرا في أوسع نطاق محرضا وداعما، ويترك اختيار وسيلة التوعية لكل دولة أو شعب، للتعبير وفق ثقافة مجتمعاتهم في اختيار الشكل المناسب لفعاليات الاحتفال وما إلى ذلك. وغاية أهداف الاحتفال باليوم العالمي للمسنين هي أن يجد المسنون حقهم في الحياة الطبيعية من مأكل ومشرب وملبس وعلاج ووسائل ترفيه والحصول على معلومات وما إلى ذلك، دون مشقة أو عناء، وهذا ليس صعبا مع توحيد الإرادة وتضافر جهود الجميع.


معهد جنيف لحقوق الإنسان أحد أهم المشتركين في الاحتفال باليوم العالمي للمسنين، دعما لإعلاء شأن المسنين الذين أفنوا زهرة شبابهم من أجل بناء الصرح الشامخ الذي نتفيأ نحن الأبناء والأحفاد بظله الآن، والمعهد إذ يحتفي بهذا اليوم يتطلع إلى تحقيق المساواة والعدالة بين جميع فئات المجتمع الإنساني كباره وصغاره، نسائه ورجاله، والمعهد إذ يحتفل بهذا اليوم يشيد بموضوع هذا العام 2021م وشعاره المرفوع "المساواة الرقمية لجميع الأعمار" ويشد من أزر الأمين العام للأمم المتحدة في خارطة الطريق التي تسعى لمواجهة تحديات ومخاطر التقنية الرقمية من خلال التوصية باتخاذ إجراءات ملموسة لتسخير أفضل التقنيات والتخفيف من مخاطروها. ويضم المعهد صوته لتحقيق مناسبة هذا العام الرامية إلى التوعية بأهمية الإدماج الرقمي للمسنين، وتسليط الضوء على سياسة الاستفادة من التقنيات الرقمية لتخفيف أهداف التنمية المستدامة بشكل كامل، فضلا عن تسليط الضوء على الحاجة إلى صياغة صك قانوني ملزم بشأن حقوق الإنسان لكبار السن.


كما يناشد معهد جنيف لحقوق الإنسان الحكومات بإشراك كبار السن في عملية وضع السياسات والقوانين المتعلقة بهم. ووضع برامج تذكي الوعي وتكافح الافتراضات والتحيزات والقوالب النمطية التي تنم عن تمييز ضد كبار السن، كما ينبغي أن تحدد الدول الاحتياجات والمساهمات الخاصة بكبار السن لدى إعداد وتخطيط تدابير التصدي لحالات الطوارئ والإنعاش، بما في ذلك في الجائحة الحالية وفي تدابيرها المتعلقة بتغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث. كما يناشد المعهد الحكومات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية بإدراج أوضاع كبار السن في تقاريرهم للآليات التعاقدية وآلية الاستعراض الدوري الشامل.


Comments


bottom of page