top of page
  • GIHR

اليوم العالمي للأرامل (2021)



في الثالث والعشرين من شهر حزيران/ يونيو من كل عام تحتفل شعوب العالم باليوم العالمي للأرامل، اعترافاً بدورهن في المجتمع، وترسيخاً لمبدأ التكافل الاجتماعي الإنساني وتجسيداً لمعاني التضامن والتعاون بين الناس في مختلف المواقف كما أن في الاحتفال باليوم العالمي للأرامل فرصة لإسماع أصواتهن والتعريف بتجاربهن الخاصة والعامة، وحشد الدعم اللازم لاحتياجاتهن علماً بأنّ عدد الأرامل في كل أنحاء العالم يقدر بـأكثر من ٢٥٠ مليون أرملة كما أفادت المعلومات، ويعيش عُشرهن على الأقل في فقر مدقع.، فالأرامل سطرت الأقدار لهن أن يفقدن شريك الحياة الذي لم يكلّ أو يملّ أو يشكو تعباً في سبيل توفير العيش الكريم وتأمين الاحتياجات الأساسية لأعضاء أسرته من زوجة أو أبناء وبنات، فضلاً عن حماية الحقوق الإنسانية لشريكة حياته وكرامتها وبدافع إنساني ذاتي. عليه فإنّ تثبيت يوم خاص لهذه الفئة من المجتمع الإنساني من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة يعتبر دعماً وسنداً للأرامل كما أن فيه شحذاً للهمم من أجل الوقوف إلى جانب الأرامل ومدّ يد العون لهنّ من كافّة فصائل الإنسانية، بل فيه تشجيع وغرس طمأنينة للأرامل واعتراف بدورهن في بناء المجتمعات.


الاحتفال باليوم العالمي للأرامل يحمل من القيم والمعاني الإنسانية ما يؤكد أنّ المجتمع الإنساني تربطه وشائج المودة والرحمة، وتسنده روح التعاون والتماسك عند الشدائد والمشاق، فالاحتفال باليوم العالمي للأرامل يُعدّ فرصة لتذكير المجتمع الإنساني في مختلف بقاع المعمورة، ولفت نظره لهذه الفئة الضعيفة حتى يعمل على أن تنال الأرامل حقوقهن كاملة خاصة اللواتي تتجاوزهن بعض المجتمعات لا سيما غير المتحضرة والتي تحرم الأرامل المشاركة في أبسط الحقوق، ظلماً واستحقاراً لدور الأرملة باعتبارها ضعيفة وعاجزة، ففي الاحتفال باليوم العالمي للأرامل لابد من دعوة للمزيد من الإحصاءات التي تصنّف الأرامل حسب الحالة الاجتماعية والجنس والعمر، من أجل المساعدة في الكشف عن حالات الانتهاك التي تتعرض لها الأرامل في مختلف الدول وتوضيح حالتهن، فالبيانات الموثوقة عن ذلك مع ندرتها لا يمكن الاعتماد عليها، ودقة الإحصاءات تمكن من وضع السياسات والبرامج التي تهدف إلى التصدّي للفقر والعنف والتمييز الذي تعاني منه الأرامل.


معهد جنيف لحقوق الإنسان، ومن واقع أهدافه التي تنظر للمجتمع الإنساني بكافة فئاته وشرائحه باعتباره وحدة متكاملة لا متقاطعة، يتفاعل مع هذا الحدث المهم ويشارك في الاحتفال باليوم العالمي للأرامل ويرسل رسالته لكافة الدول والشعوب أن تعمل يداً واحدة من أجل نشر العدل دونما استحقار لفئة بعينها لأي سبب كان. ويناشد معهد جنيف الجميع خاصة ميسوري الحال من الدول والأفراد أن يجعلوا للمستضعفين من بني جلدتهم -ومنهم الأرامل- نصيبا من رزق الله الذي اختصّهم به، ويطالب معهد جنيف لحقوق الإنسان كافة الدول والمنظمات والأفراد بالاعتراف بدور الأرامل في المجتمع الإنساني وإتاحة المعلومات لهن بشأن ما يتّصل بحصولهن على حقوقهن دون منّ أو أذى.


وينتهز المعهد فرصة الاحتفال الدولي للأرامل ويوجه نداءه لحكومات الدول عامة أن تتخذ الإجراءات اللازمة للوفاء بالتزاماتها بكفالة حقوق الأرامل المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني الذي يتضمّن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وكذلك اتفاقية حقوق الطفل. ويؤكد معهد جنيف لحقوق الإنسان تمسكه بتنفيذ برامج وسياسات إنهاء العنف ضد الأرامل وأطفالهن، والتخفيف من وطأة الفقر، والتعليم، وغير ذلك من أشكال الدعم للأرامل من جميع الأعمار، في سياق خطط عمل وبرامج تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة. فأمل معهد جنيف أن يشهد العالم في كل أجزائه استقراراً تسهم فيه الأرامل في عمليات بناء السلام والمصالحة لضمان تحقيق الأمن والاستقرار.

コメント


bottom of page