top of page
  • GIHR

اليوم الدولي للتضامن الإنساني



في العشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر من كل عام تتضامن شعوب العالم من أجل الاستقرار

الدائم والسلام في المجتمع؛ فروح التعاون والتكاتف النابعة من المشاعر النبيلة التي يبديها الإنسان لأخيه

الإنسان، وتعضيد العلاقات الاجتماعية على جميع المستويات يمكن أن تجلب السلام والاستقرار، ممّا يؤكد

أنّ بني البشر في توادّهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر

والحمى.


وهو يوم للاحتفاء بوحدة أفراد المجتمع الإنساني في إطار التنوع تكاملاً لا تقاطعاً، وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم

المتحدة يوم 20 كانون الأول/ديسمبر، بوصفه اليوم الدولي للتضامن الإنساني، بقرارها 209/60 المؤرخ في 17 مارس/ آذار

2006، باعتبار التضامن أحد القيم الأساسية والعالمية التي ينبغي أن تقوم عليها العلاقات بين الشعوب في القرن الحادي

والعشرين وقد أنشأت الجمعية العامة في فبراير/ شباط 2003، بموجب قرارها 265/57، صندوق التضامن العالمي بوصفه

صندوقا استئمانياً تابعاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويتمثل الهدف الأساسي للصندوق العالمي في القضاء على الفقر

وتعزيز التنمية البشرية والاجتماعية في البلدان النامية، لا سيما بين القطاعات الأكثر فقراً. تأكيداً للتعاون.



إن الاحتفال باليوم الدولي للتضامن يعزّز معنى الوحدة بين الشعوب الإنسانية وينشر ثقافة التعاون في مجابهة

التحديات الجسام التي تعجز المجتمعات الضعيفة، ولكن بمدّ يد العون من الإخوة في الإنسانية تُذلّل كل الصعاب ويصير

الصعب سهلاً؛ فالرماح تأبى إذا اجتمعن تكسراً وإذا تفرقت تكسرت آحادا، وفي الاحتفال نداء للدول والشعوب والمنظمات

الإنسانية وكل الشركاء أن تتضافر جهودهم من أجل حماية الإنسانية من النفور النفسي بين الأغنياء والفقراء، وسبيل تحقيق ذلك

هو الإحسان إلى المستضعفين لأيّ سبب كان. عليه لابد أن تتّحد الإرادة في هذا اليوم لإسعاد البائسين وتحقيق الأهداف الإنمائية

للألفية بالقضاء على الفقر وحماية الكوكب وضمان الكرامة للجميع. ويحل الحدث السنوي هذا العام وسط احتياج وباء قضى

على الآلاف وأسقط مئات الآلاف في براثن الفقر والعجز والمرض، ما يستدعي مزيداً من التكاتف والتضامن الإنساني للخروج

من عنق الزجاة.  فالاحتفال باليوم العالمي للتضامن 2020 يكتسب أهمية كبيرة لمواجهة الأزمات والتحديات التي يواجهها

سكان كوكب الأرض، وعلى رأسها جائحة ;كوفيد- 19.


مما يضاعف المسئولية المجتمعية التي توجب توزيع ما تحقق من

غذاء أو دواء أو كساء على الشعوب التي لا حول لها ولا قوة لمجابهة مثل هذه الجائحة. وكما قال الأمين العام للأمم المتحدة

أنطونيو جوتيريش :التضامن هو الإنسانية، التضامن هو البقاء، هذا هو الدرس المستفاد من عام 2020

معهد جنيف لحقوق الإنسان كونه داعماً أساسياً لغرس قيم حقوق الإنسان في كافة الأصعدة، يحتفل مع العالم بهذه

المناسبة ويجول ببصره في مختلف بقاع الأرض وتؤلمه شعوب ضاقت بهم الأرض بما رحبت فلاذوا فراراً إلى دول جوارهم

القريب أو البعيد؛ً الأمر الذي يجعل المعهد سعيداً بأن الخير ما زال وسيظل في الأمّة الإنسانية ما دامت تستقبل الشعوب بعضها

بعضاً عند الحاجة، وحزيناً بأن أجبر أقوام على مغادرة أوطانهم قسراً لضيق عيش أو انعدام أمن، خاصة في بعض دول الشرق

الأوسط.


ومعهد جنيف إذ يحتفل باليوم الدولي للتعاون يدعو الدول والشعوب أن تتعاون على كلّ ما من شأنه تحقيق الأمن

والسلام والاستقرار بين مختلف الدول والشعوب، ونبذ كل ما من شأنه خلق الفتن والعداوات بين شعوب الكرة الأرضية. ولا

يفوت معهد جنيف أن يهنئ السودان حكومة وشعباً على رفع اسمه من الدول الراعية للإرهاب ممّا يعيده للأسرة الدولية عضواً

فاعلاً رغم ظروفه التي تتطلب المساعدة والتضامن معه من قبل إخوته وأصدقائه في الإنسانية لتجاوز أزمته الحالية. ولا تكتمل

سعادة معهد جنيف لحقوق الإنسان إلا أن يرى شعوب العالم في تعاون وتضامن يجعل الضعيف عزيزاً مكرماً بين الأقوياء

وليس ذلك ببعيد.

Comments


bottom of page