الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان خبراء مستقلون في مجال حقوق الإنسان مكلفون بولايات لتقديم تقارير ومشورة بشأن حقوق الإنسان من منظور مواضيعي أو خاص ببلدان محددة. ونظام الإجراءات الخاصة عنصر أساسي في آليات الأ​مم المتحدة لحقوق الإنسان ويغطي جميع حقوق الإنسان: المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وتوجد، حتى 1 آب/أغسطس 2017، 44 ولاية مواضيعية و12 ولاية قطرية .

وبدعم من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تقوم الإجراءات الخاصة بزيارات قطرية ، وتتخذ ما يلزم من تدابير بشأن الحالات والشواغل الفردية المتسمة بطابع هيكلي أوسع نطاقاً وذلك بتوجيه رسائل إلى الدول وغيرها من الجهات تسترعي فيها انتباهها إلى الانتهاكات أو الإساءات المدعاة، وتُجري دراسات مواضيعية وتعقدمشاورات خبراء، وتسهم في تطوير المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتنخرط في أنشطة دعوية، وتُذكي الوعي العام، وتقدم مشورة لتوفير التعاون التقني. والإجراءات الخاصة تقدم تقارير سنوية إلى مجلس حقوق الإنسان؛ كما أن غالبية أصحاب الولايات تقدم تقارير إلى الجمعية العامة . وتُحدَد مهام أصحاب الولايات في القرارات المتعلقة بإنشاء ولاياتهم أو تمديدها.​

لمحة عن ما فعلته الإجراءات الخاصة في 2017

يقدم التقرير السنوي* الأخير للإجراءات الخاصة والملحق المرفق به الذي يغطي الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني/يناير إلى 31 كانون الأول/ديسمبر أحدث المعلومات عن نظام الإجراءات الخاصة ككل وإنجازاته، بما في ذلك الحقائق والأرقام التي تشكل بحدِّ ذاتها ملحقاً منفصلاً. وهو يعطي صورة شاملة عن ما فعلته الإجراءات الخاصة في عام 2017 فرادى وكنظام، بما في ذلك الزيارات القطرية والاتصالات والتقارير المواضيعية وأنشطة المتابعة والإجراءات المشتركة ووضع المعايير الدولية والدعوة. كما يعرض التقرير عمل لجنة التنسيق ويغطي أيضاً القضايا الرئيسية التي أثيرت في الاجتماع السنوي الثالث والعشرين للإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، الذي عُقد في جنيف في الفترة الممتدة من 27 إلى 30 حزيران/يونيو 2017. ولا يقتصر مضمون التقرير على تعداد النشاطات فحسب، إذ يبيِّن أيضاً أن الإجراءات الخاصة تعمل كنظام وتنسِّق في ما بينها وتقوم بنشاطات مشتركة وتتواصل مع مختلف أصحاب المصلحة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي وتهدف إلى دعم عمليات الأمم المتحدة الأخرى من خلال توصياتها.

التعاون مع الإجراءات الخاصة وأعمال الترهيب والانتقام

يعتبر تعاون الأفراد والجماعات مع الإجراءات الخاصة من دون الشعور بالخوف من التعرض للانتقام ضرورياً لإتمام ولاياتها، كما حدَّدها مجلس حقوق الإنسان. وبالتالي، تشكل معالجة أعمال الترهيب والانتقام ضد الأشخاص الذين يسعون إلى التعاون أو سبق أن تعاونوا مع الإجراءات الخاصة أو أي قسم آخر من أقسام نظام الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان أولوية للمكلفين بولايات. ونتيجة الاهتمام المتزايد الذي يبديه الملكلفون بولايات لهذه الظاهرة وازدياد عدد حالات الترهيب والانتقام التي يقومون برصدها، فقد وافقوا في الاجتماع السنوي الثاني والعشرين للإجراءات الخاصة، الذي عُقد في حزيران/يونيو 2015، على توطيد وتعزيز استجابة الإجراءات الخاصة لهذه الممارسة المرفوضة بإنشاء إطار متناسق للعمل.