كلمة المعهد بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

كلمة معهد جنيف لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال
12/06/2018
تهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك
15/06/2018

 

 

 

 

في مثل هذا اليوم 12 حزيران/ يونيو من كل سنة يحتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، حيث قررت منظمة العمل الدولية الاحتفال به كيوم عالمي منذ العام 2002 وذلك لتركيز الإهتمام على مدى انتشار ظاهرة عمل الأطفال في العالم، والعمل على بذل الجهود اللازمة عبر تبني استراتيجيات وسياسات مختلفة تهدف للقضاء عليها.

ويجمع اليوم العالمي الحكومات وأرباب العمل والعمال والمجتمع المدني، بالإضافة إلى ملايين الأشخاص من جميع أنحاء العالم لتسليط الضوء على محنة الأطفال العاملين وكيفية مساعدتهم، ورفع مستوى الوعي والنشاط لمنع عمالة الأطفال في مختلف المجالات وخاصة الإقتصادية والعسكرية.

وفي هذا الإطار فإن معهد جنيف لحقوق الإنسان كان سباقا إلى تنظيم دورات تدريبية في مجال نشر الوعي بإتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والبروتوكولات الثلاثة الملحقة بها إلى جانب التدريب على آليات حماية حقوق الطفل. ليضم صوته لصوت منظمة العمل الدولية ويطالب بالقضاء على ظاهرة عمالة الأطفال علما بأن 218 مليون طفل دون الخامسة عشرة من العمر يعملون في جميع أنحاء العالم، وأن 73 مليون طفل منهم 19 مليونا تقل أعمارهم عن 12 سنة يعملون في أعمال خطرة.

كما يساهم معهد جنيف لحقوق الإنسان في ترسيخ ثقافة القضاء على عمل الأطفال الذي هو من أبرز الأهداف التي نصبتها منظمة العمل الدولية في جميع أنحاء العالم وسنت لتحقيقها العديد من الإتفاقيات، فغالبية الأطفال الذين يعملون حول العالم يعملون بدوام كامل، ويتعرض أكثر من نصفهم لأسوإ أشكال الأعمال مثل العمل في بيئة خطرة أو الإسترقاق أو غيره من أشكال العمل القسري، والأنشطة غير المشروعة بما في ذلك الإتجار بالمخدرات والبغاء، فضلاً عن المشاركة في النزاعات المسلحة.

وبناء عليه فإننا في معهد جنيف لحقوق الإنسان نطالب بقوة تجديد الإلتزام العالمي بإنهاء عمالة الأطفال كما هو متضمن في أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدها العالم سنة 2015 ونظم حولها حملة عالمية مشتركة (8.7) لمساعدة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لإحراز تقدم يمكن قياسه نحو تحقيق الغاية السابعة من الهدف 8 المتضمن إنهاء جميع أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2025. يتطلب تحقيق هذه الأهداف لصالح الجيل القادم من القوى العاملة العالمية نهجا متضافرا ومتكاملا للقضاء على عمل الأطفال وتشجيع ثقافة الوقاية وصحة السلامة المهنية.

ومما لا شك فيه أن الوصول بهذا اليوم وما يحفز إليه من جهد تطالب به الحكومات والمنظمات الدولية ومن المجتمع المدني، إلى إنهاء سيئة تشغيل الأطفال يحمل في طياته تحقيق أهداف لصالح الطفل تتمثل في فتح المجال لتعليمه، وتربيته وإعداده للعب الدور المنوط به مستقبلا، وهي أهداف غائبة التحقيق في ظل التفاوت التنموي بين الدول وما ينجم عنه من فقر وكذلك إحتدام الصراعات التي يذهب الأطفال ضحيتها من التجنيد والإستغلال والتشغيل القسري.

وإننا في معهد جنيف لحقوق الإنسان وإذ نحتفى بهذا اليوم لنجدد كذلك إلتزامنا بحقوق الإنسان كافة ومن بينها حقوق الأطفال ونشير بوجه خاص إلى معاناة الأطفال في مناطق النزاعات والإضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وندعو الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية إلى إتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على الرق المعاصر والإتجار بالبشر بكل أشكاله لضمان فرض حظر على أسوا أشكال عمل الأطفال بهدف إستئصاله، بما في ذلك تجنيدهم وإستخدامهم كدروع بشرية، وإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025″.وذلك بتبني الاستراتيجيات التي تعمل على القضاء عليها حماية لأطفالنا من الإنتهاكات والاستغلال.