كلمة المعهد بمناسبة اليوم العالمي للبيئة

كلمة المعهد بمناسبة اليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء
04/06/2018
كلمة معهد جنيف لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال
12/06/2018

يحتفل العالم اليوم الخامس من يونيو / حزيران باليوم العالمي للبيئة، تحت شعار ” القضاء على التلوث البلاستيكي” وقد اختير هذا الشعار لحث الحكومات والمجتمعات المحلية، والأفراد على اكتشاف بدائل مستدامة للبلاستيك، والحد بشكل عاجل من الإنتاج والإستخدام المفرط للبلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة ويتسبب بذلك في تلوث المحيطات وإحداث الضرر بالحياة البشرية.

ومنذ العام 1974 أصبح يوم البيئة العالمي منصة عالمية للتوعية العامة، تحتفل به أكثر من 100 دولة، وقد درجت الأمم المتحدة علي إختيار موضوع محدد كل عام للفت الإنتباه إلى أحد التحديات البيئية الملحة، وقد اختيرت الهند هذا العام لإستضافة الفعاليات الرسمية للإحتفال بهذا اليوم، كونها تصنف ضمن أكثر الدول التي تعتمد إعادة التدوير في العالم.

وإيمانا منا في معهد جنيف لحقوق الإنسان بأن التمتع بحقوق الإنسان لا يتأتى إلا في بيئة سليمة، وأن العيش في بيئة آمنة، وصحية، ومتوازنة هو حق ومطلب أساسي من مطالب حقوق الإنسان، فإننا نشد على أيدي برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP، ونحذر وننبه ونذكر بأن العالم ينتج سنويا 500 مليار كيس بلاستيك ينتهي المطاف بهم في كل عام بما لا يقل عن 13 مليون طن منها في المحيطات أي ما يعادل شاحنة كاملة من القمامة كل دقيقة. ونطالب الشركات ومنظمات المجتمع المدني وكل المعنيين، بإتخاذ إجراءت ملموسة للتخلص من التلوث البلاستيكي. ونأمل أن يشكل هذا اليوم العالمي فرصة لتوسيع قاعدة الوعي والإدراك بهذه المخاطر ، لتقويم السلوك المسؤول للأفراد والشركات والمجتمعات في سبيل المحافظة على البيئة.

كما يناشد معهد جنيف لحقوق الإنسان الأسرة الدولية بأن تتكاثف الجهود من أجل الحد من تلوث المياه وتعرضها للمواد السامة، خاصة إذا علمنا بأن 1.5 مليون طفل يموتون دون سن الخامسة كل سنة بسبب الأضرار البيئية حسب آخر تقرير لمقرر الأمم المتحدة المعني بمسألة إلتزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة.

إن معهد جنيف لحقوق الإنسان يؤكد أننا بتطبيق شعار هذا العام ” القضاء على التلوث البلاستيكي” نسهم في تأمين المساحات المفتوحة وشواطئ البحار وداخلها، كما نسهم في تنقية الهواء من التلوث بالغازات والأبخرة السامة التي تنتج عن حرق أكياس البلاستيك والمسببة لأمراض مختلفة كالحساسية وأمراض الجهاز التنفسي والجهاز العصبي والجهاز الهضمي وأمراض القلب والكبد والكلي وغيرها، مما يسارع بتحقيق الهدفين الرابع عشر والخامس عشر من أهداف التنمية المستدامة 2030 واللذين يركزان على حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية وإستخدامها على نحو مستدام وحماية النظم الإيكولوجية.

إن حماية البيئة من مضار التلوث البلاستيكي هي مسئولية مشتركة، ولا يمكن تحقيقها إلا بتضافر الجهود علي كافة المستويات الفردية والوطنية والاقليمية والدولية، وذلك من أجل أن يتمتع الجميع ببيئة صحية وآمنة تليق بالعيش الكريم للإنسان الذي يعمر هذه الأرض ولآجياله القادمة.