التاسع أغسطس \آب اليوم العالمي للشعوب الأصلية

كلمة المعهد بمناسبة اليوم العالمي للبيئة
09/06/2018

يتم الاحتفال باليوم العالم للشعوب الأصلية هذه السنة تحت شعار “تنقل الشعوب الأصلية وهجرتها” ، وينظم الاحتفال بهذه المناسبة اليوم الثالثة عصرا بتوقيت الولايات المتحدة الآمريكية بقاعة المجلس الاجتماعي والاقتصادي بمقر الأمم المتحدة بنيورك.

و معهد جنيف لحقوق الانسان الذي يحتفل بهذا اليوم فإنه يدعو إلى التركيز على شعار الاحتفال لهذه السنة 2018 وذلك لدراسة الحالة الراهنة لأقاليم الشعوب الأصلية والأسباب الحقيقية لهجرتها وتحركاتها عبر الحدود الوطنية والدولية، كما يؤكد معهد جنيف لحقوق الانسان على ضرورة متابعة والكشف عن أحوال تلك الشعوب التي تعيش في المناطق الحضرية وعلى الحدود الدولية، خاصة إذا علمنا أن الكثير من هذه الشعوب هجرت مواطنها الأصلية واستقرت في مناطق حضرية خاصة في آمريكا اللاتينية التي يعيش فيها ما يقارب 40% من مجمل سكان المناطق الحضرية من الشعوب الأصلية.

فهذه الشعوب هجرت معظمها أراضيها وأقاليمها ومواردها بسبب الضغوط المختلفة، وفرارا من الاضطهاد ومخلفات التغيير المناخي.

كما أن غالبية من بقي في مواطنهم الأصلية هم العجزة، بينما هاجر معظم الشباب بحثا عن فرص عمل أفضل، وتحسين خبراتهم حتى يستطيعوا أن يؤمنوا لقمة عيشهم، إلا أنهم في سبيل ذلك يتعرضون لمجموعة من التحديات من أهمها إكراهات الممارسات التمييزية والعنصرية، وصعوبة الوصول إلى الخدمات العامة.

والشعوب الأصلية — أو السكان الأصليون — هم المنحدرون من السكان الأوائل في بلدان كثيرة، وتختلف ثقافاتهم وأديانهم وأنماط تنظيمهم الاجتماعي والاقتصادي اختلافا بارزا. ويعيش معظمهم في أكثر من 70 بلدا تمتد من المناطق القطبية إلى الأمازون وأستراليا

إلا أن علاقاتهم ا لخاصة بالأرض، التي تعتبر تعايشا كينونيا أساسيا حاسما في بقائهم، كانت تواجه منذ قرون خطر المستعمرين وطلب الآخرين على أماكن العيش والغذاء والموارد. ويعتبر السكان الأصليون اليوم من أشد المجموعات حرمانا على وجه الأرض. وعندما يدمجون في مجتمع قومي يواجهون التمييز والاستغلال، وكثيرا ما يعانون من أسوأ ظروف العيش. أما الذين يبقون في مناطقهم التقليدية، فيواجهون تمزق ثقافاتهم والتشرد المكاني عند المطالبة بأراضيهم لأغراض التنمية الوطنية.

والسكان الأصليون يطالبون بالعدالة من المجتمع الدولي منذ سنوات عدة. فقد نظموا أنفسهم على الصعد المحلية والوطنية والإقليمية وأصبحوا نشطين في الساحة الدولية، مطالبين باحترام ثقافاتهم وأنماط عيشهم وبالمشاركة الكاملة في عمليات صنع القرار التي تؤثر عليهم.

وعليه فإن معهد جنيف لحقوق الانسان يطالب الهيئة الدولية بمناسبة هذا اليوم توفير العدالة للسكان الأصليين ومساعدتهم في تخطي التحديات التي تواجههم في المجتمعات المتحضرة، وتوفير فرص عمل لهم في أماكنهم الأصلية، بوصفهم شركاء في الكفاح من أجل حماية البيئة العالمية وتعزيز التنمية المستدامة و استخدام مواردها الطبيعية.